بوابة جبل صرصر

البوابة الأولى في جبل صرصر المختصة في الأخبار الإجتماعية والثقافية وكل ما يهم المنطقة.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قرى صرصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قرى صرصر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 سبتمبر 2016

إعدادية المنصور الذهبي، كل ما قدمت هو مزيد من الهدرالمدرسي

2:57 م
jbl sarsar


تزامنا مع الدخول المدرسي لسنة 2016 نجد آباء تلاميذ وتلميذات دواوير جبل صرصر النائية التابعة لجماعة وادي المخازن تتخبط في مجموعة من المعانات والصعوبات.
هذه الجماعة يتبين سنة بعد سنة أنها تتبع العشوائية في اختيارات وتدبير إعدادية المنصور الذهبي التي توجد في أقصى وآخر نقطة من جهة الرباط-سلا-القنيطرة   ضدا على الحكامة والجودة والمردودية.
إذ نلاحظ أن الدراسة توقفت قبل أن تبدأ نظرا لوجود مجموعة من الإكراهات  والصعوبات التي تواجه آباْء وأولياء التلاميذ والتلميذات نذكر منها لا الحصر :
التنقلات المراطونية اليومية للآباء صحبة أبناءهم من أجل تحضير الوثائق وملفات الدخول المدرسي التي من المستحيل أن تجدها بالقرب من الإعدادية أو الجماعة ضربا لسياسة القرب في عمقها  وهذا ما يدفعهم للتنقل لجماعة عرباوة من أجل إيجاد متطلباتهم والرجوع للإعدادية البعيدة  وبهذا تكون هذه الإعدادية انهالت على كاهل المواطنين البسطاء بمصاريف جديدة ومضاعفة.
 النقل المدرسي بدوره متوقف بسبب مجموعة من الإختلالات  الغامضة التي تشوب تدبيره مما يساهم في الغيابات بالجملة في صفوف التلاميذ والتلميذات بالإعدادية  مكرهين من اليوم الأول من الدراسة نظرا لصعوبة المنعرجات والمسالك المدمّرة المؤدية للإعدادية عبر الجبال والأودية.
كل هذه الإكراهات تعجل بدق ناقوس الخطر أجراسه لكل ساكنة دواوير صرصر  الذين أصبحوا يفكرون أن أبناءهم سيحرمون من حقهم في التمدرس، وبعض الآباء اختاروا التخلي عن حق التمدرس لأبناءهم رحمة بفلدة أكبادهم مما يزيد من نسبة الهدر المدرسي بالمنطقة.

كما أن الساكنة تشعر بغياب تام لكل الفاعلين والسلطات المحليين الذين لا يعيرون أي اهتمام لهذا الدخول المدرسي ما يفضح نواياهم السيئة فهم منهمكون في الترتيبات الإنتخابية وضرب الدهول المدرسي والتعليم عرض الحائط.

الاثنين، 13 يونيو 2016

دوار الدمنة العظيم قديما وإبان الاستعمار الفرنسي والاسباني للمغرب

10:28 ص
dwar demna , jebel sarsar
 


بقلم : عبد الإله البوزيدي

كان دوار الدمنة محطة من المحطات الإستراتيجية للمستعمر الفرنسي، نظرا لقربه من جبل صرصر الشامخ، ولربما لشساعة مساحة أراضيه وكثافة عدد سكانه مقارنة مع باقي الدواوير، حيث رأى المستعمر المجال خصبا للنزول بثكنته العسكرية في منطقة تسمى الدهاري .وهي اراضي شاسعة وزعت فيما بعد على الساكنة بالتساوي. وكان أول ما قام به المستعمر الفرنسي آنذاك هو إنشاء مدرسة في الدوار-وهي أول مدرسة في القبيلة-لتدريس أبناء الدوار قسرا ودون رغبة أبائهم الذين كانوا يخشون على أبنائهم من أن ينسلخوا عن دينهم ويعتنقوا الدين المسيحي، وهكذا كان الواحد يدفع إتاوات ضخمة كي لا يدخل ابنه المدرسة.

وفي المجال العسكري كان التجنيد إجباريا للشباب الدمناوي للدخول في صفوف الجيش الفرنسي لحماية مصالحه والوقوف ضد زحف المستعمر الاسباني الذي كان قد وصل الى مدينة القصر الكبير ، ورسم حدودا وهمية وانشأ ما يسمى بالديوانة قرب دوار الخضاضرة على مشارف المدينة.وهكذا كان المواطنون الدمناويون ومن جاورهم من الدواوير الأخرى يجدون صعوبة بالغة في الدخول إلى مدينة القصر الكبير لقضاء أغراضهم. كانت الديوانة آنذاك أشبه ما تكون بباب سبته اليوم أو أشد حراسة. لقد لاقت الساكنة فعلا اقسي أنواع التعذيب والتنكيل خلال تلك السنوات العجاف. قبل أن يخرج الاستعمار بنوعيه الفرنسي والاسباني تاركا وراءه مخلفات سلبية وأخرى ايجابية لعل أبرزها في ميدان التعليم، حيث أصبح من درس على يد الفرنسيين خلال الاستعمار مدرسا لأبناء جلدته بداية الاستقلال.وهكذا كانت مدرسة الدمنة هي الوحيدة في قبيلة صرصر كلها رائدة في تعليم أبناء المنطقة-على قلتهم-نظرا لتوجه الكثيرين لميدان الفلاحة ورعي الماشية وآخرين للكتاتيب القرآنية من أبرزها جامع الدمنة الذي كان يؤمه جدي رحمه الله (سيدي محمد الشريف المصباحي) الذي تعلم على يده العديد من الفقهاء الذين لازالوا يذكرون فضله عليهم إلى اليوم.

لازلت اذكر خلال نهاية السبعينيات حيث كانت بدايتي الدراسية وبالضبط سنة 1979 وكان قد اختفى وقتها خوف الآباء على أبنائهم من المدرسة الفرنسية اثر حملة حكومية لتشجيع التمدرس وجدت حينها حلاوة لازلت أتلذذها حتى الآن ، ولن أنساها ما حييت .ومن ضمن ما اذكر أنني وجدت من كانوا قد سبقوني في الدخول إلى المدرسة أمثال من كانوا في المستويين الثالث والرابع شباب بالغ بمساطيشهم ولحيهم، وشابات يافعات كن قد وصلن سن الزواج بل اغلبهن تزوجن ولم يكملن الدراسة، الذي استغرب له هو لمذا كانت هذه البنية الفسيولوجية لهؤلاء الشباب هكذا؟؟!! عكس ما نراه اليوم حيث نجد التلميذ في السنة السادسة أساسي مثلا لازال صبيا يحتاج المرافقة والعناية إنها مفارقة عجيبة فعلا. وبالرجوع إلى مدرستنا الحبيبة (مدرسة الدمنة) خلال سنوات السبعينيات والثمانينيات نجد أنها كانت قبلة لأفواج من التلاميذ دون التلميذات من الدواوير المجاورة مثل: الزاوية ، النحال، براقين، راس المقيل والكيسة .كل هذه الدواوير كانت ترسل أبناءها للدراسة في الدمنة .ولازلت اذكر الأسماء التي درست معي إبان تلك الفترة حيث نجد من الزاوية مثلا عائلة الإبراهيمي والحسيني ومن النحال الهاشمي والحمدوني ومن براقين المجدوبي والعلوي ومن راس المقيل الشهدي.والملاحظ هو أن اغلب العائلات كانت تحمل نفس الاسم العائلي مما يدل على أن هذه الدواوير كانت صغيرة في بدايتها وفرخت مع مرور الزمن عائلات متشعبة وهكذا بعدما كانت مدرسة الدمنة كما ذكرت رائدة في تعليم أبناء المنطقة أصبحت اليوم مهددة بالإغلاق نظرا لبناء عدة مدارس في مختلف الدواوير المذكورة من جهة وضعف المنتوج التربوي من جهة أخرى. أضف إلى ذلك عدم اهتمام المسؤولين والمنتخبين بشؤون الدوار، وضعف البنية التحتية الضرورية لكل حضارة وتقدم. 



وعلى غرار ريادة دوار الدمنة في ميدان التعليم والتعلم كان ايضا مورد رزق للعديد من العائلات المحلية والخارجية من الدواوير المجاورة، حيث كانت تتوافد على الدوار الحشود من اليد العاملة في فصلي الشتاء والربيع للعمل في حقول الشمندر السكري، حيث كان اغلب الدمناويون يشتهرون بهذا النوع من الزراعة لمردوده الكبير، خصوصا مع بداياته الأولى، لدرجة أن الواحد منهم كان يركب بغلته ويذهب إلى دوار الزاوية أو براقين للبحث عن العمال الذين كانوا يأتون كل صباح حاملين معهم خبزهم وزيتونهم نظرا لساعات العمل الطويلة. وهكذا كانت تتكرر رحلة البحت عن لقمة العيش في الشتاء والصيف لأهل الدواوير شبيهة بتلك الرحلة التاريخية المذكورة في القرآن الكريم لأهل قريش رحلتهم في الشتاء إلى الشام وفي الصيف إلى المدينة مع فرق بسيط هو أن رحلة قريش كانت محفوفة بالمخاطر ورحلة أهل الدواوير كانت تلقى ترحيبا واسعا من طرف أبناء الدمنة الكرماء.